المباركفوري
251
تحفة الأحوذي
30 كتاب الوصايا قال في الفتح الوصايا جمع وصية كالهدايا وتطلق على فعل الموصي وعلى ما يوصي به من مال أو غيره من عهد ونحوه فتكون بمعنى المصدر وهو الايصاء وتكون بمعنى المفعول وهو الاسم وفي الشرع عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت وقد يصحبه التبرع قال الأزهري الوصية من وصيت الشئ بالتخفيف أصيه إذا وصلته سميت وصية لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته ويقال وصية بالتشديد ووصاة بالتخفيف بغير همز وتطلق شرعا أيضا على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات انتهى 1 باب ما جاء في الوصية بالثلث قوله ( مرضت عام الفتح ) صوابه عام حجة الوداع قال الحافظ في فتح الباري اتفق أصحاب الزهري على أن ذلك كان في حجة الوداع إلا ابن عيينة فقال في فتح مكة أخرجه الترمذي وغيره من طريقه واتفق الحافظ على أنه وهم فيه قال ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون ذلك وقع له مرتين مرة عام الفتح ومرة عام حجة الوداع ففي الأولى لم يكن له وارث من الأولاد أصلا وفي الثانية كانت له ابنة فقط انتهى ( أشفيت منه ) أي أشرفت يقال اشفي على كذا أي قاربه وصار على شفاه ولا يكاد يستعمل إلا في الشر ( يعودني ) حال ( وليس يرثني ) أي من أصحاب الفروض ( إلا ابنتي ) لأنه كان له عصبة كثيرة ذكره المظهر